الكاريكاتير اليمني يخرج إلى الشارع

لجأ شباب يمنيون حالمون إلى الشارع للتعبير عن أفكارهم وهمومهم، غير عابئين بوسائل الإعلام الرسمية والحزبية التي يقولون أنها باتت جزءا من المشكلة، ولم تعد تحظى بثقة المواطن اليمني البسيط الذي يتلقى الضربات المتوالية من النخب السياسية بكافة أطيافها.
“كاريكاتير الشارع” كان هو الفكرة الجديدة التي خرج بها عدد من الفنانين اليمنيين الشباب، في محاولة منهم للتعبير عن هموم الشارع عن طريق الشارع ذاته كموضوع ووسيلة.

ويقول الفنان الشاب ذي يزن العلوي أحد المشاركين في هذه الحملة، إن الهدف منها هو النزول بفن الكاريكاتير من برجه النخبوي إلى عامة الناس، ومناقشة القضايا والمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تقض مضاجع اليمنيين. حيث من المفترض أن تتطرق الحملة في أولى مواضيعها إلى قضية ارتفاع الأسعار ورفع الدعم الحكومي عن المشتقات النفطية، أو ما بات يعرف في الشارع اليمني بـ”الجرعة”.

فيما سيتم تكريس الأعمال القادمة لمواضيع تشغل الشارع اليمني مثل “قتل الجنود اليمنيين” من قبل بعض الجماعات المسلحة وعلى رأسها تنظيم القاعدة.

وعن أبعاد القضايا التي ستتم مناقشتها في هذه الحملة الكاريكاتورية، يقول ذي يزن العلوي: «هناك مشكلات وقضايا كثيرة يعاني منها المواطن اليمني، ولكن لا يجب علينا أن ننسى قضية إنسانية كبرى كقضية “غزة” التي تعتبر من أهم القضايا العربية التي تشغل العرب في كل زمان ومكان».

وتعود فكرة رسم الأعمال الكاريكاتورية على الجدران إلى عام 2013، حسب العلوي الذي يقول إن الفكرة توقفت وذلك في سبيل صقلها، حتى تكون أكثر تأثيرا في المتلقي اليمني العادي لكون هذه التجربة هي الأولى في مجال الرسم الكاريكاتوري، على الرغم من وجود حملات شبيهة اعتمدت على الرسم التشكيلي والبورتريه، كما هو الحال مع حملات “لوّن جدار شارعك” و”12 ساعة”.

ويقول القائمون على حملة “كاريكاتير الشارع” إن أهمّ ما يميز حملتهم هي أنهم أخرجوا فن الكاريكاتير من بطون الصحف، ليصبح فنا شعبيا غير محصور في قارئ الجريدة.

حيث يتمّ رسم الكاريكاتيرات في لوحات ورقية، ومن ثم إلصاقها وتثبيتها على الجدران من خلال الرش، لتصبح لوحات فنية متكاملة في الشارع، المكان الذي تلتقي فيه كل مكونات المجتمع بكافة فئاته وشرائحه الاجتماعية والثقافية.

اترك التعليق