حوار مع رسام الكاريكاتير زوبير غقالي

إحدى رسومات الفنان زوبير غقالي

من هو زبير غقالي ؟

زبير غقالي رسام كاريكاتير جزائري، بدأت تجربتي مع الكاريكاتير منذ نعومة أظافري ككل طفل مولع بالرسوم المتحركة، ثم ما لبثت أن نضجت هذه الملكة مع مرور الزمن بشكل عصامي بحت إذ أنني لم أرتد مدارس الفنون الجميلة، فالخطأ والمحاولة والتكرار هي مدرستي، نلت المرتبة الأولى وطنيا سنة2008 والثانية عربيا في مسابقة حنظلة بمناسبة الذكرى 60 للنكبة، كما شاركت في جائزة الصحافة العربية ولم يسعفني الحظ لحد الآن، كما شاركت في معارض كثيرة بالجزائر..

في بداية مسيرتك الغنية هل كان توجهك إلى الرسم الكاريكاتوري؟ وبمن تأثرت من الفنانين؟ وكيف هي علاقتك بالريشة؟

كان توجهي في البدء إلى القصة المصورة لكني لم أجد ضالتي فخضت تجربة الكاريكاتير أما الفنانين الذين تأثرت بهم أذكر على سبيل المثال الفنان الليبي الكبير الراحل محمد زواوي، علي فرزات، حبيب حداد، ولا أنسى رواد المدرسة الفرنكوبلجيكية الذين أعتبرهم أساتذتي من الناحية الفنية الكاريكاكتير بالنسبة لي كالأكسجين لا ولن أحيى دونه أما عن علاقة الكاريكاتير بالصحافة فهو ركن قار وثابت له عشاقه إذ أنه يغني عند مقارنة مطولة دون ثرثرة أو ملل.

أود أن نتحدث قليلا عن واقع فن الكاريكاتير ورسالته الإنسانية هل بلَّغ جوهر هذه الرسالة أم أن هناك بعض النقائص؟ _

الكاريكاتير فن قديم ما فتئ يتطور مع مرور الزمن. وجد أصلا لقول كلمة حق عند سلطان جائر لكن بذكاء. فهو فن التهرب والرمزية ووصف واقع الحال بمتسع من التأويل فهو رسالة نبيلة تساهم في تنوير الرأي العام إذا ما تحرر كلية من قيود الخطوط الحمراء وما أكثرها للأسف عندنا ،لكن أود إيضاح فكرة ما تجول بخاطري فبعد أن نشرت في الجريدة المحلية التي أعمل بها لوحة تقرأ حال البحث عن الصندوق الأسود للطائرة الماليزية  و ربطت الفكرة بضياع إستمارات ترشح رشيد نكاز في واد العلايق بالبليدة  و دون الخوض في الكثير من التفسيرات فقد نقلت قناة المغاربية اللوحة و عالجة الفكرة بشكل رديء و مقزز بعيدا عن أخلاقيات الصحافة ، لماذا يتم وأد الأفكار بهذا الشكل المخزي ؟ و البعيد كل البعد عن أخلاقيات الصحافة ..

الآن ما هي الصعوبات التي يواجهها زبير غقالي كفنان كاريكاتير في مجتمعه بذكر الخطوط الحمراء؟

ككل فنان عربي تكبح جماحي ثلة من الخطوط الحمراء رغم ذلك أعتبر نفسي في جنة مقارنة بباقي الدول العربية، لكن جل ما أعانيه هي بعض الأمور التقنية كضعف تدفق الانترنت وغياب بعض الوسائل الالكترونية الخاصة بهذا المجال و هذا حال العالم الثالث الذي يعيش تهميشا لا نظير له

كيف يبحث زبير عن مواضيع لوحاته أم أنها تلقائية؟

مواضيعي وأفكاري نتاج خبرة لا بأس بها فبعضها تلقائي أنهله من مخزوني الفكري المكتسب وبعضها أتعب بعض الشيء في صياغته، ما أود أن أقوله هنا هو انه على فنان الكاريكاتير أن يكون ملما بأمور السياسة والاقتصاد وقضايا المجتمع والثقافة ،…. الخ، محليا ودوليا

كيف تنظر إلى الجوائز التي تقام في مجال الكاريكاتير؟.

جوائز الكاريكاتير في العالم العربي تصنعها شهرة الفنان واسمه وليس عمله، فلم نسمع يوما عن فنان مغمور نالها حتى وإن كان عمله متفوقا. أما عالميا فالغالب عليها حتى لا نعمم تخضع لمعايير تمييزية حيث عادة ما يحضى بها ابن البلد المنظم. أما أنا فأعتبر جائزتي رضا قرائي عني

..نتحدث عن أبطال هذا الفن، ناجي العلي مثلا ونربط الحديث عنه بالقضية الفلسطينية

 .ناجي العلي قامة من قامات هذا الفن وهو رمز مقاومة المستعمر الصهيوني أعماله كان وقعها أقوى من صوت المدافع ،وإلا لمذا تمت تصفيته لما للكاريكاتير من تأثير في المجتمع،  أعماله ستبقى خالدة وحياته وسيرته مدرسة ينهل منها من يأتي بعده

كيف تنظر إلى الربيع العربي وما يجري الآن من تبعات في سورية ؟

الربيع العربي حق أريد به باطل، الثورة يصنعها الشجعان ويستفيد منها الجبناء. لا نريد أن نستبدل دكتاتورية بأخرى. نريد ديمقراطية تنهض بهذه الأمة وهذا ما لن يتحقق طالما هناك هذا التكالب الغربي-الأمريكي- الإسرائيلي على المنطقة، إنه أمر دبر بليل، هذه نظرتي على كل حال

نظرة طفيفة

إلى الجزائر كيف تقيم الوضع؟

الجزائر رغم تجاوزها محنة العشرية السوداء في التسعينيات إلا أننا لا نزال نعيش مظاهر النظام الأوحد رغم بعض الحريات التي افتكها الجزائريون إلا أن المشوار لا يزال طويلا لبناء دولة الحقوق والقانون تقطع فيها أيادي الفاسدين ويستأصل منها الظلم ويتساوى الجميع.

clip_image002

اترك التعليق